السيد محمد تقي المدرسي
355
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل الرابع : القنوت مظهر الإيمان 1 - الخليقة قانتة : القنوت أحد مظاهر الإيمان ، ويحدد العلاقة بين العبد وربه الجبار ، وقنوت العبد لله بحسن اختياره ، تعبير عن قنوت السماوات والأرض له طوعا وكرها ، فكل شيء مسلم لرب العرش تسليما مطلقا ودائما ، فلماذا يتمرد البشر ؟ 1 - عندما زعم المنحرفون من اليهود والنصارى تبعا للفلاسفة اليونان ، ان لله ولدا ، نفى القرآن ذلك مستدلا بأن قنوت السماوات والأرض أظهر برهان على أنها مخلوقات لله ، وليس فيوضات مترشحات من ينبوع الربوبية كما زعم الفلاسفة . قال الله تعالى : ( سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ) « 1 » . 2 - وقال الله تعالى : ( وله من في السماوات والأرض كل له قانتون ) « 2 » . 2 - قوموا لله قانتين : 1 - وكما الطبيعة قانتة ، كذلك على البشر ان يقنتوا خاضعين لله عند إقامة صلواتهم المكتوبة ، قال الله تعالى :
--> ( 1 ) - البقرة / 116 . ( 2 ) - الروم / 26 .